السيد حامد النقوي

305

خلاصة عبقات الأنوار

أراد بقاء كمالاته العلمية والعملية في أهل بيته المعصومين إلى يوم القيامة ، كما هو مفاد حديث الثقلين وحديث السفينة وغيرهما . ( 10 ) لم يقصد ( الدهلوي ) من هذا الكلام الطويل إلا صرف دلالة حديث السفينة على الإمامة المطلقة والخلافة العامة إلى الإمامة في الطريقة والولاية ، ولكن لا يحيق المكر السئ إلا بأهله . 18 - اعتراف ( الدهلوي ) بمخطابة النبي لعلي عليهما السلام ب‍ " يعسوب المؤمنين " يؤيد صحة اعتقاد أهل الحق ، والحمد لله . 19 - اعترافه بأنه : تربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم . . . دليل أيضا على أفضليته وإمامته ، لكن ( الدهلوي ) يقصد به معنى آخر وهو : جعل علي عليه السلام من مصاديق " أبناءنا " دون " أنفسنا " في آية المباهلة كما صرح بذلك في كتابه ( التحفة ) في الجواب عن الاستدلال بها ، ولكن ذلك واضح البطلان ، ويشهد ببطلانه كلمات العلماء الأعيان ، وقد تبين ذلك في ( المنهج الأول ) من الكتاب . 20 - اعترافه بأن عليا عليه السلام ناسب النبي صلى الله عليه وسلم في القوى الروحية والصفات الإلهية . . . يستلزم الطعن في من تقدم عليه في الإمامة والخلافة . . . كما لا يخفى . والخلاصة : لقد ظهر أن ( الدهلوي ) لا يقصد من هذا الكلام الطويل إلا إنكار فضل أهل البيت عليهم السلام وتقديم غيرهم عليهم بأساليب خداعة وتزويرات مكشوفة ، " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون " .